مولي محمد صالح المازندراني

358

شرح أصول الكافي

باب البذاء 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : [ إنَّ ] من علامات شرك الشيطان الّذي لا يشكُّ فيه أن يكون فحّاشاً ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه . * الشرح : قوله ( من علامات شرك الشيطان ) الشرك والشركة مثال السمك والسمكة « دام صياد » ومثال الكلم والكلمة « انباز كردن كسى را در كارى » وهما مصدر أشركته في الأمر - من باب علم - إذا صرت له شريكاً فيه ، واقتصر الشيخ في الأربعين على ذكر المصدر وقال : هو بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل أي مشاركاً فيه مع الشيطان أو مشاركاً فيه الشيطان ، والفحاش من يبالغ في الفحش ويعتاد به وهو القول السيئ . 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم الرَّجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنّه لغيّة أو شرك شيطان . * الشرح : قوله ( إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنه لغية أو شرك شيطان ) لغية بكسر الغين المعجمة وتشديد الياء المفتوحة : ولد الزنا ، واللغى كالغنى : الدنى الساقط عن الاعتبار ، كذا قال الجوهري وغيره ، ولم يذكره الشيخ وانما ذكر احتمالين آخرين فقال : يحتمل أن يكون بضم اللام وإسكان الغين المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت أي ملغى ، والظاهر أن المراد به المخلوق من الزنا ، ويحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة والنون أي من دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه . قال في كتاب أدب الكاتب : فعله بضم الفاء وإسكان العين من صفات المفعول ، وبفتح العين من صفات الفاعل ، يقال : رجل همزة للذي يهزأ به ، وهمزة لمن يهزأ بالناس ، وكذلك لعنة ولعنة ، انتهى كلامه . 3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمر بن اُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ الله حرَّم الجنّة على كلِّ فحّاش بذيّ ، قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنّك إن فتّشته لم تجده إلاّ لغيّة أو شرك شيطان . فقيل : يا رسول الله وفي النّاس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما تقرأ قول الله عزّ وجلّ : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) .